حاج ملا هادي السبزواري

598

شرح المنظومة

ومقام الوحدة في الكثرة يعني أن فيضه المقدس « 42 » ورحمته الواسعة في كل الماهيات أحاط بكل شيء رحمة وعلما . والأول هو العلم الذاتي والثاني هو العلم الفعلي أي مقام الفعل . إذا عرفت هذا فقولنا « 43 » وجودها أي وجود كل شيء بما هو العلم سبق كما أن وجودها بما هو انضاف إليها وبما هو معلوم قد لحق أطبق « 44 » بالعلم الفعلي أي قد سمعت منا أن إضافته الإشراقية وفيضه المقدس علم له تعالى فلا تتوهم أنه ليس مقدما على المعلومات لأن الصورة العلمية حينئذ عين الصورة العينية كما يقدح به طريقة الشيخ الإشراقي « 45 » - قدس سره - لأن وجودها « 46 » - اه - . وكذلك لا تغيير في وجودها بما هو علم وبما هو حاضر لدى البارىء المحيط إنما التغيير فيه بما هو معلوم وغائب بعضها عن بعض . وبهذا وأمثاله لا ينبغي أن يقدح طريقة الشيخ الإشراقي بل القدح فيه من حيث انتفاء العلم التفصيلي في مرتبة الذات والاكتفاء بالإجمالي فيها والتحقيق ما سبق « 47 » وأين هذا من ذاك .